العلامة الحلي
108
مختلف الشيعة
السيدان ( 1 ) . وليس بجيد ، لأنه مناف للشرط ومقتضى عقد الكتابة المشروطة والوجه أن له رد حصته في الرق . مسألة : قال ابن البراج : إذا كاتب إنسان عبدين كتابة واحدة فمات أحدهما قيل للثاني : إما أن تختار أن تؤدي باقي الكتابة عنك وعن صاحبك ، وإما أن تكاتب عن نفسك كتابة جديدة فأيهما اختار كان له ذلك ، وإن كان المتروك مالا فيه وفاء بقسطه من الكتابة أخذه السيد من الكتابة وكان على الباقي ما بقي من قسطه منها . وكذلك إن ارتد أحدهما ولحق بدار الحرب فحكم بلحاقه أو قتل على ردته ، فإن كان ما ترك الميت فيه وفاء لجميع ( 2 ) الكتابة ، فإن السيد يأخذ من ذلك جميع الكتابة ويعتقان معا ويرجع ( 3 ) ورثته على الحي بحصته وبقية ذلك ميراث لهم ، فإن كسب مالا في دار الحرب وظهر المسلمون عليه لم يرجع المؤدي في ذلك بشئ ، لأنه فئ ( 4 ) . والوجه أن نقول : إذا مات أحدهما بطلت الكتابة فيه ، سواء كانت مشروطة أو مطلقة لم يؤد من المال شيئا ، وحينئذ يسقط قد نصيبه من مال الكتابة ، إذ لا ينحصر المال في أحدهما ، لأنه عوض عنهما معا فيقسط عليهما كالمبيع ، فحينئذ يؤدي الحي قدر ما يصيبه من مال الكتابة وينعتق . قال الشيخ في الخلاف : إذا كاتب ثلاثة أعبد صفقة كان كل واحد مكاتب بحصة قيمته من المسمى كأنه كاتبه بذلك مفردا ( 5 ) لا يتعلق به حكم غيره ، فإن أدى ما عليه من مال الكتابة عتق ، سواء أدى صاحباه وعتقا أو
--> ( 1 ) المهذب : ج 2 ص 381 . ( 2 ) في المصدر : بجميع . ( 3 ) في المصدر : وترجع . ( 4 ) المهذب : ج 2 ص 381 - 382 . ( 5 ) في المصدر : منفردا من غيره .